ابن أبي الحديد
159
شرح نهج البلاغة
فقالوا : ما الخبر ؟ وهو لا يعرفهم ، فقال : قتل الله ابن الماحوز المارق ، وهذا رأسه معي ، فوثبوا عليه فقتلوه وصلبوه ، ودفنوا رأس أخيهم عبيد الله ، فلما ولى الحجاج دخل عليه على ابن بشير ، وكان وسيما جسيما ، فقال : من هذا ؟ فخبره ، فقتله ووهب ابنه الأزهر وابنته لأهل الأزدي المقتول ، وكانت زينب بنت بشير لهم مواصلة ، فوهبوهما لها . * * * قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في كتاب ، ، الكامل ، ، ( 1 ) : ولم يزل المهلب يقاتل الخوارج في ولاية الحارث القباع ، حتى عزل وولى مصعب بن الزبير ، فكتب إلى المهلب أن أقدم على ، واستخلف ابنك المغيرة ففعل بعد أن جمع الناس ، وقال لهم : إني قد استخلفت المغيرة عليكم ، وهو أبو صغيركم رقة ورحمة ، وابن كبيركم طاعة وبرا وتبجيلا ، وأخو مثله مواساة ومناصحة ، فلتحسن له طاعتكم ، وليلن له جانبكم ، فوالله ما أردت صوابا قط إلا سبقني إليه . ثم مضى إلى مصعب ، فكتب مصعب إلى المغيرة بولايته ، وكتب إليه : إنك إن لم تكن كأبيك ، فإنك كاف لما وليت ( 2 ) ، فشمر وائتزر ( 3 ) ، وجد واجتهد . ثم شخص المصعب إلى المزار ، فقتل أحمر بن شميط ، ثم أتى الكوفة فقتل المختار ، وقال للمهلب : أشر على برجل أجعله بيني وبين عبد الملك ، فقال له : أذكر واحدا من ثلاثة : محمد بن عمير بن عطارد الدارمي ، أو زياد بن عمرو بن الأشرف العتكي ، أو داود ابن قحذم ، قال : أو تكفيني أنت ؟ قال : أكفيك إن شاء الله . فشخص فولاه الموصل فخرج إليها ، وصار مصعب إلى البصرة لينفر إلى أخيه بمكة . فشاور الناس فيمن يستكفيه
--> ( 1 ) الكامل 643 وما بعدها ( طبع أوروبا ) ( 2 ) الكامل : ( وليتك ) ( 3 ) الكامل : ( واتزر )